الثلاثاء , مارس 24 2026

الجزء الثاني

تقديم: أ. محمد أبو حسن

نعود لنستكمل حديثنا حول السيرة الحسينية وقراءة الحديث بالقرية..

ها نحن نجدد عـهدنا مع الحسين وتستمد النفس نورها ماضية في عشق سيدها أبي عبدالله، سالكة الطريق الذي انتهجه الآباء منذ أن عرفوا المأتم الشريف، وفاءً وتضحيةً لخدمة أبي عبدالله الحسين سلام الله عليه، من خلال حضورهم المتواصل لقراءة الحديث وتجسيد هذه الواقعة أمام المعزين، بعفوية رغم بساطة ما يتمتعون به من علم ومعرفة متواضعة إلا أنّه كان لذلك الحضور ميزة خاصة في جانبها الديني للبكاء والتعزية وبالممارسة العملية، حباً وتضحية لأبي عبدالله الحسين (ع)، فمن ضمن الذين مارسوا قراءة الحديث في قريتنا كرزكان من الآباء رحمهم الله نستذكر منهم إضافة لما ذكرناهم سلفا بالجزء الأول من الموضوع على سبيل الحصر أمثال:

الحاج محمد بن علي الفردان، الحاج محمد بن ملا علي درويش، الحاج يوسف بن درويش، الحاج الأستاذ جعفر ملا محمد حسن ضيف، الحاج حسين عبدالعزيز الفردان، رحمهم الله، ومن الباقين أطال الله في أعمارهم الذين توقف بهم الزمن فأقعدهم بسبب تباين الظروف والأحوال أمثال: الحاج حسن المعلم، الحاج عبدالنبي أحمد الخاتم، الحاج حسين عبدالله الخاتم وغيرهم من القراء.

ومع مرور الزمن والتطور ومواكبة التكنلوجيا الذي نشهده الآن ومن خلال حضور القراء في سنواتهم الأخيرة، حيث التحولات التي طرأت على هذه العادة وما يتعلق بها من مبادئي نوعية في الإلقاء وطريقة اللحن المرتبط بها من قصائد في أساليب جديدة مرتبطة بنبراتها الشجية والمختلفة بين قارئ وآخر بهدف إثارة مشاعر المستمع، ذلك يعتبر تحدياً وحفاظا على الأصالة والتقاليد الموروثة، تعزيزا لقيمنا الروحية والإنسانية ارتباطا بثورة الحسين (ع).. يستمر هذا العطاء التطوعي الذي ينمو ليتجدد في نقاء النفوس والسرائر معطرا بحب آل البيت عليهم السلام.

(يتبع في التعليقات)

عن كرزكانـ.ـكم

شاهد أيضا

لقطات منوعة من صلاة العيد

المصدر: إنستغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *