لقد إمتازت وإشتهرت من بين أولاد الإمام موسى بن جعفر اللذين زادوا على الثلاثين شخصاً، شخصيّتان فذّتان عبقريتان وهما: الإمام الرضا: الذي ورث الإمامة من أبيه الكاظم بنصٍّ من الله عزوجل وبنصب من رسوله واستشهد في خراسان ، بسّم المأمون العباسي اللعين ، ودفن فيها، وأُخته من أُمّه تكتم (نجمة ) فاطمة المعصومة الصديقة الصغرى
ولدت السيدة المعصومة في المدينة المنورة في الأول من شهر ذي القعدة كما قيل عام (173 ه . ق .) وتوفيت في قم المقدسة في العاشر من ربيع الثاني سنة (201 ه ق)، فكان عمرها (28) عاماً. تربّت وترعرت في أحضان الايمان والتقوى ، وفي بيت العصمة والطهارة ، وبلغت عند الله سبحانه شأناً من الشأن ، حتى قال أبوها الكاظم فيها: فداها أبوها، قالها ثلاثاً في حكاية يخبر عن علم السيّدة وحكمها بحكم الله وهي ـانذاک ـ لم تبلغ سنّ التكليف .
كانت كعمتها زينب الكبرى عالمة غير معلّمة ، وفاهمة غير مفهّمة ، طرقت أبواب العلم وأخذت أصوله من أبيها الإمام الكاظم ومن أخيها الإمام الرضا،ينفتح لها من كل باب أبواباً كجدّها أميرالمؤمنين علي حيث قال : «علّمني رسول الله ألف باب من العلم ينفتح لي من كل باب ألف باب » بالهام من الله، وإنه من باب العلم الايحاحي الذي يتلو العلم الوحي المختص بالأنبياء :، فهو من العلم اللدنّي أيضاً خاص بأهله.
كانت السيدة المعصومة في الرابع من عمرها، إذ جاء جماعةً من شيعة أبيها يطلبون أجوبة مسائلهم الدينية ، فطرقوا باب الإمام فأجابتهم أمّ الرضا: انه خارج المدينة ، فصعب الأمر عليهم كيف يرجعوا من دون جواب ، فأخبرتهم بوجود فاطمة في الدار، استأذنوا وقدّموا أسئلتهم إليها لعلمهم أن صغار هذا البيت الطاهر جمرة لا تداس ، وانهم زقّوا العلم زقّاً، فأجابتهم السيدة كتباً، وعند خروجهم من المدينة التقوا بامامهم وأخبروه بالأجوبة فقال:هاتوها، فأخذ الأجوبة فنظر فيها فقال ثلاثاً: «فداها أبوها» ثم قال انها حكمت بحكم الله ـ نقلاً بالمعنى .
وعند ما بلغت العاشرة من عمرها الشريف استشهد والدها الإمام الكاظم في سجون هارون الرشيد الطاغية ودفن في مقابر قريش المعروفة اليوم بالكاظميّة المقدّسة .
المصدر
كرزكانـ.ـكم ويّـا.كـمـ ياخي