صندوق كرزكان الخيري... ما له وما عليه

  تحقيق - أم حسين  

اقرأ في هذا التحقيق:
 الصندوق غائب إعلامياً

 لم يظلمونا ولكن نسألهم ولو بالقليل
 أسرتنا مكونة من 12 فردا ًواحتياجاتنا كثيرة

 
لولا صندوق كرزكان لما استطعت مواصلة دراستي
 طبيعة عملنا تحتم السرية
 الأقاويل غير صحيحة
عزة النفس تأبى المساعدة

مشروع الحاج حسن العالي
 
الجباية ، ودفع الاشتراكات أهم مشاكل الصندوق


كثيرون هم أولئك الذين يعيشون حياة الظلمة، ممن قست عليهم الظروف والأيام وكذلك القدر ،  فالحياة في أعينهم ما عادت حياة ، بل هي بؤس وعناء ، ويبقى المجتمع المسؤول الأول لضمان أمن افراده وهو الأمل الذي من خلاله يمكنهم أن يروا بصيص النور لحياة هادئة ولو بدرجة
بسيطة، فيأتي العطاء

 إحدى فعاليات الصندوق ويبدو رئيس الصندوق محمد جابر الفردان في الخلف (خاص - كرزكانـ.ـكم)

بقدر ما يتمتعون به من استقرار وأمان ، فتتجلى في مجتمع القرية صورة واضحة المعالم للتعاون البناء ، وهذا بالطبع بجهود الأيادي الخيرة من أبناء القرية ، ولكن هل استطاع صندوق كرزكان الخيري أن يرضي جميع الفئات ، أم أن رضا الناس غاية لا تدرك؟!!!.

هذا ما حاولنا تسليط الضوء عليه من خلال لقاءاتنا مع شرائح مختلفة من المجتمع ممن لهم صلة بعمل الصندوق ، من أعضاء وعاملين ومستفيدين من خدماته ، ومن آخرين ممن ليس لديهم أي تعاملات معه.

* الصندوق غائب إعلامياً *

بهذا التعبير بدأت الأخت ( ز. م ) حديثها معنا في رد منها على مدى معرفتها بصندوق كرزكان الخيري ، وتابعت حديثها بأن معرفتها بالصندوق ليست قوية ، وأن كل ما تعرفه هو الشئ اليسير ، وحول انطباعها العام عن الصندوق ،أشارت إلى أنها كثيراً ما تسمع الانتقادات توجه إليه ، ودعمت حديثها بموقف حدث لإحدى فتيات القرية كانت قد تقدمت بطلب مساعدة للجنة الطالب للاستفادة منه ، إلا أن طلبها قوبل بالرفض بحجة أنها ليست من سكنة القرية حسب التقسيم الجغرافي ، فكانت ردة الفعل أنها أخذت تتحدث هنا وهناك عن الصندوق لعدم مساعدته لها. 

واللقاء الآخر كان مع الأخت (هـ . د) التي شكرت الصندوق لكل ما يبذله، و ملاحظتها كانت حول إحدى قريباتها ممن كانت تلتزم بدفع الاشتراكات الشهرية ، وحدث أن تعرضت هذه الأسرة لظروف اضطرت على أثرها أن تتقدم للصندوق لطلب المساعدة، إلا أنها لم توفق في مساعيها، (لماذا؟ لم تذكر الأسباب!)  فنقمت على الصندوق وامتنعت هي واقرباؤها عن دفع الاشتراكات بعد هذه الحادثة.

عدوة للأعلى^

*      لم يظلمونا ولكن نسألهم ولو بالقليل *

أم أحمد من ضمن العوائل المستفيدة من خدمات الصندوق لفترات طويلة ، وحالياً توقف الصندوق عن تقديم المساعدة  لهم ، فماذا كان انطباعها العام عنه؟استقبلتنا في غرفة قديمة تفتقر لأقل وسائل الراحة ، تكشف عن حالتهم الاجتماعية البسيطة ، وكل ما فيها يعكس واقع حال أسرتهم المكونة من 7 افراد تجمعهم ذات الغرفة.
سؤالنا كان
منذ متى وصندوق كرزكان يقوم بمساعدتكم؟

حسين عبدالله الكعبي - رئيس لجنة البحث والدراسة (إرشيف

أجابت أم أحمد : منذ ولادتي بأبني البالغ من العمر الآن 15 عاما، ولكن ردها هذا كان به بعض الغرابة ، إذ أن عمل الصندوق بدأ منذ عام 1993م ، أي من حوالي عشر سنوات ، اكتشفت بعدها أن هناك بعض الجهات ممثلة في لجنة الشباب آنذاك  كانت ممن تقدم  لها المساعدة  ثم تم ادراجهم بعد ذلك من ضمن المستفيدين من خدمات الصندوق.

 وحول سؤالنا عن حالتهم قبل وبعد مساعدة الصندوق ، عبرت بقولها : في السابق حالتنا كان يرثى لها ، فزوجي يرحمه الله كان عاملاً بسيطاً وكبيراً في السن ولديه زوجة أخرى وأولاد غير أولادي ، فكنا نفتقر لأبسط الأشياء ، وبعد تقديم المساعدة لنا أصبحت حالتنا أفضل عما كانت عليه.

وعن طبيعة المساعدة التي تقدم لهم ، جاء ردها بأنها عبارة عن بطاقة  يتم استلامها من الصندوق ويتوجهون بها لاحدى البقالات المحددة في القرية لشراء حاجياتهم الأساسية ، وفي أثناء حديثها لنا دخلت ابنتاها وكان السؤال التالي:

لماذا تم وقف المساعدات عنكم؟ ، أجابت : تم وقف المساعدات  بعد مكرمة الأيتام والأرامل ، واشتركت الابنتان في الحديث معنا فجاء على لسانهن: بعد المكرمة تحسن حالنا كثيراً ، فأصبحنا نقتني ما نتمناه من حاجات خاصة لم نكن نستطيع اقتنائها في السابق ، وأضافت أم أحمد: هذا صحيح ، ولكن جاء وقف المساعدة لنا في وقت مررنا فيه بظروف مادية صعبة ، ولكن الحمدلله استطعت أن اتدبرأمري ، وبادرناها وهل تشعرين أن الصندوق قد ظلمكم؟ ، فأجابت : لا لم يظلمنا  وأنا أشكره الشكر الجزيل لجهوده ومساعداته لنا طوال السنوات السابقة.

وفي نهاية اللقاءر سألناها فيما إذا كانت ترغب بمساعدة الصندوق مجدداً، أشارت بقولها: لو يقدمون لنا الشئ اليسير ولو وقت المناسبات ووقت إفتتاح المدارس ، وإذا كان بالإمكان مساعدتنا بإيجاد منزل نأوي إليه ، وقد أكدت ابنتاها على هذا الأمر.

عدوة للأعلى^

* أسرتنا مكونة من 12 فردا ًواحتياجاتنا كثيرة *

أسرة أخرى لا زالت تتلقى مساعدات من الصندوق ، ولكن هذه المرة الظروف تختلف، فبالنظر إلى مقدار المساعدة التي تقدم لهم فإنها لا تفي باحتياجات عدد أفرادها. سألناهم عن مدى معرفتهم بالصندوق ، كانت ربة الأسرة ( أ .ج ) تشير إلى أن معرفتها بالصندوق تنحصر حول تقديم المساعدات للأسر المحتاجة.وجاء على لسان الأبنة الكبرى ( هـ ) وهي طالبة بالمرحلة الثانوية تتمنى أن تحقق شيئاً في المستقبل لمساعدة أخوتها ، في السابق كنا نحس باحتياجات كثيرة لا تتوفر لنا.  

_والآن؟......

  أجابت والقناعة تعلو وجهها وفي استحياء شديد: الحمدلله ولكن لا زال ينقصنا الكثير من الضروريات ، ولو كان الأمر يقتصرعلي فبإمكاني احتمال النقص ولكن ما يهمني هو أخوتي ، ما أتمناه هو أن يحصلوا على ما يرغبوا به، فنحن ينقصنا الكثير ، والمنزل يفتقر لكافة الأجهزة الألكترونية. وحول سؤالنا لها: ألا يفي الصندوق باحتياجاتكم؟أجابت:  الحمدلله ، قد تكون هناك أسر أخرى أحق منا بالمساعدة، ونحن نشكر الصندوق كثير الشكر ونتمنى المساعدة قدر الإمكان ، كما أن منزلنا يحتاج إلى ترميم.

عدوة للأعلى^

 * لولا صندوق كرزكان لما أستطعت مواصلة دراستي *

لقطة لبعض المتفوقين الذين أقام لهم الصندوق حفلاً تكريمياً

            عبرت الأخت ( ز . م ) بقولها : لقد جاءت مساعدة الصندوق لي في وقت كنت في أمس الحاجة إليها بعد حصولي على قبول في جامعة البحرين على حسابي الخاص مما لا يتناسب وظروفي المادية ، وقتها كنت قد سمعت عن وجود منحة دراسية تابعة للصندوق فتقدمت  بطلبي  وحظيت بالمنحة لإنطباق الشروط عليَ فهي فرصة جيدة لي ، فجزى الله الصندوق خير الجزاء.

عدوة للأعلى^

* طبيعة عملنا تحتم السرية *

ولتوضيح الصورة لمجتمع القرية كان لا بد لنا من تقصي الحقائق من المعنيين ، وكذلك الوقوف على الأقاويل الموجهة للصندوق، فكان لقاؤنا مع الأخ عبدالله يوسف             ( أبو عمار ) ، نائب رئيس صندوق كرزكان الخيري ،

أبو عمار - نائب الرئيس

  ليحدثنا عن  سبب غياب الصندوق إعلامياً نتيجة ما لمسناه من بعض فئات أفراد القرية ممن ليس لديهم المعرفة الكافية عن الصندوق .

أجاب الأخ ( أبو عمار ) : سبب الغياب الإعلامي  هو طبيعة العمل نفسه ،  فطبيعة عملنا تحتم علينا التكتم والسرية في المعلومات.وأردف قائلاً: الصندوق ليس مغيباً بصورة كلية،فالمساجد تكاد لا تخلو من إعلانات له.

 داخلناه بقولنا: وهل ترى أن الإعلانات بالمساجد كافية للتعريف بطبيعة عمل الصندوق؟.

 أجاب : نحن محاسبون في كل خطوة نخطوها نتيجة سرية المعلومات لدينا ، لذا كان لزاماً علينا الحذر دائماًوعدم نشر الإعلانات بتفاصيلها ، كما أن طبيعة عملنا تختلف عن باقي المؤسسات الأخرى في القرية، ولعل هذا هو سبب الغياب الإعلامي  للصندوق ، فعمل الموكب على سبيل المثال متواجد في الساحة بقوة لإلتصاق عمله بكل أفراد القرية ، فلا يكاد يخلو بيت من بيوت القرية إلا ويستفيد من أنشطته ، فهو بمختلف لجانه على صلة وثيقة بالأفراد بما فيه لجنة التعليم التي تأخذ على عاتقها تعليم أبناء القرية ، لذلك ترى الأسر على علم بعمل اللجنة لكونها تلمس أنشطتها من خلال أبناءها ، وكذلك اللجنة الثقافية بارزة نتيجة تواجدها في المواسم المختلفة ، أما بالنسبة للصندوق فالأمر مختلف ، فالفئات المستفيدة من خدماته محدودة ، والأعضاء العاملين بالصندوق فقط هم الذين يعلمون حقيقة عمله والتي تتطلب السرية كما سبق وأن أوضحت.

عدوة للأعلى^

* الأقاويل غير صحيحة *

 وللتعليق على الانتقادات الموجهة للصندوق من خلال لقاءاتنا طرحنا سؤالاً حول الأسس التي يتم بناءً عليها تقديم المساعدات للأسر المحتاجة ، وهل صحيح أن المساعدات تتم حسب التقسيم الجغرافي لحدود القرية؟.
رد مستغرباً ، هذا ليس صحيحاً على الاطلاق،  مساعداتنا نقدمها بالإنتماء ،  فكل من ينتمي للقرية تتم مساعدته حتى وإن كان يسكن خارجها ، فهي تمتد لحي الرضا  بإسكان دمستان وكذلك لحدود مدينة حمد ممن تخلى الصندوق التابع لهم عن مساعدتهم ، وهذه الأقاويل لا أساس لها من الصحة ويتم تناقلها من غير مصادرها ومن دون اللجوء للصندوق للتأكد من صحتها .
وتابع قوله: نحن نتعرض لمواقف عديدة مع أصحاب الطلبات ، فيحدث أحياناًأن تتقدم الزوجة بطلب للمساعدة دون علم الزوج ، وفي حال مباشرة الطلب نتعرض لمواقف مع الأزواج يتضح من خلالها أنهم غير راضين عن مبادرات زوجاتهم.

عدوة للأعلى^

* عزة النفس تأبى المساعدة *

 وماذا عن ذوي الحاجة ممن لا يطرقون الأبواب للمساعدة ، هل هناك مبادرات من قبلكم لمساعدتهم؟  ، وهل قوبلتم بالرفض من بعضهم ؟. 

أجاب ( أبو عمار ): من ضمن أعمال لجنة البحث بالصندوق دراسة هذه الحالات  ، وبالفعل قمنا بعرض خدمات الصندوق على أكثر من عائلة ، إلا أننا واجهنا رفض البعض رفضاً قاطعاً متشبثين بعزة النفس التي لا تسمح لهم بتلقي المساعدة ، وإن حدث وتم قبول المساعدة ، فإنهم يحتمون عدم ذكر أسماؤهم في الجلسات الإدارية ، وهذا لا يمكن أن يحدث طبعاً ، فنحن محاسبون في كل ما نقوم بصرفه ، وحدث أن وافق البعض بعد إقناع وجهد كبيرين.

وعن رسائل طلبات المساعدة ،هل هي في ازدياد أم نقص؟ ، أجاب : في ازدياد طبعاً.

عبدالله يوسف (أبو عمار) يقف إلى جنب رئيس الصندوق محمد جبار الفردان أمام الباب الرئيسي لمقر الصندوق في فعالية جمع التبرعات للشعب العراقي

 السؤال التالي كان حول مصادر تمويل الصندوق ، تفضل الاخ ( أبو عمار ) بقوله: أن مصادر التمويل مختلفة منها التبرعات من البنوك وبعض المؤسسات الخيرية في البلاد ومن أهل البر والإحسان وكذلك جهود رئيس الصندوق وبعض الأعضاء بطرق أبواب المحسنين للمساعدات المختلفة العينية والمالية للمستحقين من أبناء القرية، إضافة إلى الإشتراكات الشهرية ، الكفارات ، والحصالات التي هي من إختصاص اللجنة النسائية ، كما وأنه لا يمكننا أن نغفل التعاون الكبير الذي يقوم به جامع كرزكان ، فهو أحد ركائزنا الأساسية ومن أهم مصادر التمويل لنا من خلال ما يتم جمعه من تبرعات ليالي الجمع والتي تصل أحياناً إلى أكثر من 300 دينار شهرياً ، وهنا لا يفوتني أن أتقدم بالشكر الجزيل لإدارة الجامع وأهالي القرية لتعاونهم البنّاء.

 وعن مشاريع الصندوق الإستثمارية ، كان رده : للأسف ، قليلة جداً ، وذلك لعدة أسباب  منها أن إيرادتنا عبارة عن أموال ومبالغ صدقات ، وكما هو المعروف أن المشاريع قابلة للربح والخسارة ، وبإفتراض الخسارة ، هناك تخوف حول من يتحمل المسؤولية؟ ، وللعلم  نحن بصدد مشروع تم الموافقة عليه ، وكذلك معرض مدرسي مع بدء العام الدراسي إن شاء الله. 

وفيما يتعلق بحجم المساعدات المقدمة للأسر ، ما هو تعليقكم على مساعدة الصندوق لأسرة كبيرة العدد بما لا يفي بالحاجات الأساسية؟. 

 رد أن زيادة نسبة المساعدة يخل بالميزانية فالصندوق يخدم 50 عائلة بإختلاف أعداد أفرادها ، وهذه العائلة تتلقى السقف الأعلى من المساعدات ، وليس بالإمكان زيادة هذه النسبة  مع أني أتفق معكم في أن بعض المساعدات لا تفي بالحاجة ، ولكنها أفضل من لا شئ، ولكننا نسير عبر معايير جيدة هي أفضل من الكثير من المعايير التي تعتمدها صناديق خيرية أخرى في البلاد، كما أننا مسؤولون كإدارة ومحاسبون من قبل وزارة العمل والشئون الاجتماعية لمسألة ضبط العمل،  وصندوق كرزكان الخيري يعتبر من أفضل صناديق المنطقة الغربية إدارياً بشهادة الجميع وشهادات الجهات الرسمية المختصة. 

وعن إجمالي دخل الصندوق السنوي ، أشار ( أبو عمار )إلى أنه يبلغ حوالي (20.000 دينار سنوياً ) ، يتم صرفها موزعة ما بين مساعدات شهرية/ علاج/ طوارئ ( حريق، نكبات،حوادث )،....وغيرها.

 كما أوضح أن المساعدات تكون عينية فقط حتى يضمن للصدقة أنها ذهبت لموضعها الصحيح فالصدقة أصلاً من إطعام جائع.

عدوة للأعلى^

 * مشروع الحاج حسن العالي *

تناولنا فيما بعد ( مشروع الحاج حسن العالي ) وخدماته الملموسة من ( بناء وترميم )  وكيف يتم التنسيق بينه وبين الصندوق؟.
 أجاب قائلاً:   بدأ التعاون بين ( الحاج حسن العالي ) وبين الصندوق  منذ حوالي  ( تسع سنوات ) ، ومهمة الصندوق تنحصر في  دراسة الحالات المطروحة ، ومن ثم رفعها للحاج حسن العالي، كما أود أن أشير لنقطة هامة وهي أن الحالات  تخضع لشروط ( الحاج حسن ) فقط  ولا علاقة للصندوق بالتدخل بها ، فمن ضمن شروطه:

 - إثبات عدم وجود وثيقة منزل.
              - عدد أفراد الأسرة.

 ويقتصر دور الصندوق بعدها  بإشعار العوائل بالشروط المطلوبة ومن ثم يتم التحرك من قبلهم لتوفير اللازم وأي تقصير منهم لا يتحمله الصندوق إطلاقاُ. كما أشار إلى أنه تم مساعدة ( 27 عائلة ) حتى الآن  ممن انطبقت عليهم الشروط السابق ذكرها .
وعند سؤالنا عن مساعدات ( الحاج حسن العالي ) المتعلقة بلجنة الطالب ، أوضح أن مساعداته الآن أختلفت عن السابق واقتصرت على تقديم المساعدة لسنة واحدة فقط  للطالب بعكس الفترة السابقة التي كانت تشمل  فترة الدراسة الجامعية لحين التخرج.

عدوة للأعلى^

 * الجباية ، ودفع الإشتراكات أهم مشاكل الصندوق *

 وحول أهم المشاكل التي يواجهها الصندوق، أجاب (أبو عمار ): أهم مشكلة تعترضنا هي المتعلقة بدفع الإشتراكات الشهرية ومع الجباية خاصة .

 داخلناه بقولنا : هذا بالضبط ما لمسناه من خلال لقاؤنا مع إحدى الجابيات ( ف. م ) حيث أوضحت لنا بعض مشاكل الجباية كما ألقت باللوم على كلا ًمن العاملات ،  والمشتركات بالدفع ، وأشارت إلى ملل الجابيات أنفسهن الاتي يشتكين من طول مدة عملهن إلى جانب المشاكل والإحراجات أمام المشتركات بالدفع مما يجعلهن يتجنبن الذهاب إليهن مرة أخرى ، كما أنها ألقت اللوم على إدارة الصندوق نفسه ، من عدم وجود رقيب لضبط العمل ، وعدم توفير الدفاتر الخاصة بالجباية في وقتها، وفي سؤالنا لها حول الحل في نظرها ، أشارت إلى ضرورة التفكير في طريقة مجدية للجباية بدلا ًمن الوقوف على الأبواب ، كما تمنت من الأخوات العاملات الإخلاص والإحساس بالمسؤولية ، فهي فعلاً مسؤولية كبيرة أمام الله.

 ورداً على ما صرحت به ،( علقت الأخت ( ز . ف ) إحدى العضوات البارزات العاملات بالصندوق موضحة أن العمل لا يخلو من القصورالمتمثل فيمن  يوكل إليهم المهام الخاصة بالجباية ، كما لا يمكن لنا أن نحمّل الإدارة المسؤولية كاملة ، فقد تم توكيل الأمر إلى البعض ، وأتضح فيما بعد أنهن لسن على درجة من المسؤولية ، وتابعت حديثها في قولها بأنها تأمل تجنب هذه المشاكل في المستقبل.

 وأشار الأخ ( أبو عمار ) في نهاية اللقاء إلى جهد عاملي الصندوق من أعضاء ،وإداريين ومستفيدين بما فيه جهود لجنة البحث والدراسة التي شبه عملها بخلية النحل ، كما أشاد بجهود عمل اللجنة النسائية بما تقوم به من أنشطة متنوعة.
 

من خلال لقاءاتنا السابقة اتضح أن سبب البلبلة القائمة على الصندوق هو كونه متعلقاً بالنظرة المادية ولكون المسألة على درجة كبيرة من الحساسية ، فهذا  يخلق نوع من التوتر والتحامل الكبير على الصندوق ، والتضخيم المبالغ فيه مقارنة مع ما يبذله الصندوق من مساعي كبيرة في سبيل توفير الأمن والإستقرار للأسر المحتاجة ، ولعل أن من يشعر بهذا  هو فقط عاملي الصندوق ،  ومع ذلك يبقى العطاء مستمراً ، فهنيئاً لتلك الأيادي البيضاء العاملة وراء الستار، وستبقى صدور المسئولين والعاملين في الصندوق الخيري مفتوحة لأي حوار ولقاء أو استفسار في أي وقت كان، حسب قول المسئولين أنفسهم.

( ورغم الأمواج المتلاطمة  تظل سفينة الصندوق تبحر وتتحدى الصعوبات )


عودة للصفحة الرئيسية
خاص - كرزكانـ.ـكوم، يونيو 2003م