|
الزواج الجماعي الثالث والعشرين (الكبير) تحقيق حول العرس الجماعي النسائي |
|
في السنة عيدين .. والثالث الليلة.. أهزوجة شعبية تغنت بها بيوتات كرزكان بأكملها، في ليلة سهر فيها القمر حتى الصباح يرقب فرحة الأهالي وغبطتهم بزفاف أبنائهم وبناتهم ضمن حفل جماعي، أقل ما يوصف به بأنه الأكبر على الإطلاق، أو كما سمته إحدى النسوة.. ” بالحفل التاريخي الكبير”. فيما احتفلت القرية مساء يوم الخميس بزواج جماعي للرجال غابت هذه الظاهرة لدى نساء القرية مما أدى إلى توزع المعازيم حتى بين أفراد العائلة الواحدة. فكل قد أحتفل بطريقته الخاصة وسط مجموعة قليلة نسبياً. أظهرت الحاجة ملحة إلى وجود تنظيم ما، كعرس جماعي للفتيات. |
|
فهل هذه الطريقة تُشكل ظاهرة صحية؟، وهل تكون تجربة الزواج الجماعي في قرية الدراز حلاً أمثل لهذه الظاهرة؟ هذا ما حاول فريق مراسلات كرزكان.كوم استطلاع الرأي فيه من خلال لقائه مع فئات متفرقة من نساء وفتيات القرية. ففي استطلاع قام به فريق المراسلات لآراء نساء القرية حول إقامة زواج جماعي نسوي أسوة بالزواج الجماعي للرجال رحبت معظم الأخوات به إلا أنهن استدركن بصعوبة تطبيقه لعدة عوائق يرين فيها عوامل أساسية لإجهاضه.. |
|
|
عند لقاءنا مع إحدى أهالي المعرس بينما أبدت أم أحمد ، وهي إحدى المعازيم رأيها قائلة: الفكرة عجيبة، التكلفة أقل، تشجيع الشباب على الزواج، أم نور… أيدت فكرة الزواج الجماعي النسوي، ولكن كفكرة فقط، قائلة إن ما لدينا من وسائل وإمكانيات لا تفي بالمطلوب في حفل زواج نسائي.. وعند سؤالها عن ماهية هذه الوسائل والإمكانيات، أجابت: يعني .. صالونات تصير زحمة.. العروس ما تجهز إلا الساعة 12 بالليل.. هذي حالة؟؟ وثانياً : المكان.. وين بتخلون عرايسنا ومعازيمهم في مكان مستور وبالضرورة مكيف في هالحر؟ وكانت بالقرب منا إحدى الأخوات التي علقت على كلام أم نور: التنازل شيء مطلوب في الأعراس الجماعية، وحتى نحقق الهدف الكبير وهو تسهيل عملية الزواج لابد من تتنازل العروس والأهل عن بعض متطلباتهم .. اقصد في الحفل الجماعي يعني.. وبعد الحفل يمكن لأم العروس أن تدّبر عشاء خاص لمعازيمها ” الغرب ” ( الأغراب : من خارج القرية ). كان من المتوقع أن لا نرى فئة كبيرة تقتنع بفكرة الزواج الجماعي لكننا فؤجئنا بفئة لا بأس بها من المؤيدات وبشدة لهذه الفكرة وتمنين لو تطبق في أسرع وقت أيضاً. فقد أبدت كلاً من “أم أسامة، أم رضا، أم غادة” تأييدهن الشديد لفكرة الزواج الجماعي فيما لو طُبقت على أرض الواقع، وفي سؤالنا لهن حول ما إذا كانت هذه الفكرة ستخلق نوع من الحساسية، اتفقن على أنها لن تخلق أي حساسية، ولا تهمهن المقارنة بين العرائس وما يصاحبها من انتقادات، فكل عروس يجب أن تقتنع بشكلها والأهم أن ترى كل عروس نفسها جميلة في نظر زوجها، هذا وأشارت الأخت “أم رضا” لملاحظة هامة وهي أنه ينبغي ألا تُزف أكثر من سبع عرائس مثلاً في نفس الليلة وذلك منعاً للإرباك. “أم محمد – أم صادق” أبدت موافقتهما في حالة وجود لجنة منظمة، وأشارتا إلى انه لابد في البداية أن تكون هناك نوع من الحساسيات لكنها ستزول حتماً مع الأيام. هذا ولم نغفل رأي الأمهات ممن لديهن فتيات في سن الزواج واللاتي أبدين رغبتهن في إقامة الزواج الجماعي وأنهن سيشركن فتياتهن في حالة لو طبق هذا المشروع. لم تمانع إحدى الأمهات من جيل الأربعينات فكرة الزواج الجماعي لكنها اكتفت معبرة”النساء من ضلع اعوج لن يعتدلوا أبداً”. وكان ممن التقيناهن إحدى الأخوات التي تتصل بصلة قربى لثلاث من العروسات.. فكانت في حيرة من أمرها إلى من تقصد خصوصاً أن أمكنة الحفلات منفصلة بل لا تجتمع في القرية أيضا، هذا مع عدم توافر السيارة التي تتكفل بنقلها من مكان لآخر.. و أضافت أن عذرها لمن لن يحالفها الحظ للذهاب لحفلتها سوف لن يكون مقبولا وستجازى باللوم والتأنيب والإدعاء بأن من قصدتها هي الأعز ونحن لا نملك ولو ذرة من المعزة في قلبك.. كما أضافت إحدى الأخوات بصعوبة الانسجام بين أهالي العروسات خصوصا أنهن “نساء”! متوقعة نشوب العديد من الشجارات والتي قد تنتهي بـ”تجزز الشعر” على حد تعبيرها! وتبقى المشكلة الأكبر والأهم هي عدم توفر المكان المناسب لإقامة مثل هذا الحفل الضخم خصوصاً وأن الاختلاف بين الرجال والنساء قائم على مغادرة الرجال لمكان الحفل بعد تناول وجبة العشاء والتبريك للعرسان الذين يكونون متواجدين منذ البداية على عكس النساء اللاتي سيتناولن وجبة العشاء ويبقين ينتظرن حضور العروس التي قد لا تحضر إلا في وقت متأخر.. إضافة إلى ضآلة عدد المتطوعات المتوقع مشاركتهن في تنظيم حفل كهذا، وبينما يمكن للرجال إقامة هذه الفعالية في مكان مفتوح يتسع لأعداد كبيرة، يبقى عدم توفر مكان مغلق يحتضن النساء هو الهاجس الأكبر، فهل سيأتي ذلك اليوم الذي نرى فيه حل لهذه المشكلة أم أنه سيبقى حلم يراودنا؟. |
|
|
|
في قرية الدراز..هل نجحت الفكرة؟ حول تجربة الدراز للزواج الجماعي النسوي كان لنا لقاء مع إحدى العضوات البارزات بالصندوق الخيري ألم يكن هناك تخوف من طرح الفكرة في بادئ الأمر؟ – بلا شك، التخوف كان موجوداً، وخصوصاً مع مجتمع النساء، إلا أن الحرص على التنظيم الدقيق قد أزال نسبة من الخوف لدينا، ولله الحمد سار الأمر على ما يرام لمرتين على التوالي ونحن بصدد التجربة الثالثة الشهر المقبل. وفي سؤالنا عن أهم المعوقات التي واجهوها علقت بقولها: أهم عائق واجهناه هو ضيق المكان وخصوصاً في العرس الجماعي الثاني والذي بلغ عدد العرائس فيه 14 عروساً مما أربك اللجنة المنظمة قليلاً، ولكنا تخطينا الصعوبة بفضل من الله ونحن عازمون إن شاء الله على إقامة العرس الجماعي الثالث بصالة حديثة وواسعة ونسأل الله التوفيق. |
|
سفرة العجم، هل أصبحت من الضرورات؟
من الظواهر الآخذة في الانتشار سريعاً في المجتمع البحراني و بالخصوص ليلة العقد أو الحناء ظاهرة ” سفرة العجم ” فهل يشكل وجودها أهمية كبرى، أم أنها جري وراء عادات لا تمت لمجتمعنا بصلة؟ في البداية أجرينا اللقاء مع إحدى مصممات سفرة العجم في القرية ( أم محمد ) |
|
|
ما هي مكونات سفرة العجم ؟ “زينب” رفضت الظاهرة بشدة لما يصاحبها من تكاليف إضافية تُلقى على كاهل العريس المسكين، وعلقت زميلتها “ابتسام” بأنها ظاهرة غريبة عن عاداتنا وتقاليدنا. وكان لنا لقاء مع عروس أخرى تلك كانت آراء الفتيات، فما هو رأي الأمهات في هذه الظاهرة؟ “أم علي” توشك ابنتها على الخطوبة وهي عازمة أن تقيم سفرة عجم خاصة بها لما لها من أثر في إدخال الفرحة في قلب العروس، ومادام الزوج قادراً فلما لا. إحدى المعازيم : ماهو رأيك في فكرة سفرة العجم ؟ “أم إبراهيم”: كلاً يعمل حسب استطاعته، وفي حالة استطاعة أهل العروس المساهمة فلا مانع من إقامتها لما لها من أثر ممتع في قلب العروس. هذا وتبقى عاداتنا وتقاليدنا في الزواج متطورة ومتجددة جيلاً بعد جيل وتبقى الآراء والقناعات مختلفة فيما بينها في قبول هذه التطورات ولكن السؤال الذي على حساب مَن تقوم هذه التطورات والى أين ستصل بنا قناعاتنا في هذا الزمن ؟ وهل لقناعاتنا حدود في ظل هذة العيشة الزهيدة؟ |
|
كرزكانـ.ـكم ويّـا.كـمـ ياخي


