بقلم: محمود النشيط*
تمثل زيارة أربعين الإمام الحسين (ع) مناسبة دينية إسلامية مهمة يشارك فيها الملايين سنويًا لإحياءها، ويحاول بعض القائمين على وسائل الإعلام تجاهل هذه الفعالية السنوية التي هي إعلاماً ناطقًا بحد ذاته وآخذة في التوسع عاماً بعد عام، بمشاركة عشاق يقطعون المسافات الطويلة سيراً على الأقدام، وآخرون من مختلف دول العالم من أجل تحقيق المراد بالسلام وزيارة أبي عبد الله الحسين (ع) وتجديد العهد.
نهج الحسين (ع) هو طريق جده وأبيه وبعده أبناؤه المعصومين حتى ظهور قائم آل محمد (عج)، ولا زالت مقولته المشهورة تأكيداً على إيمانه الراسخ ومن تبعه بعدالة قضيته “أني لم أخرج أشرًا ولا بطرًا ولا مفسدًا ولا ظالمًا وإنما خرجت لطلب الاصلاح في أمة جدي صلى الله عليه وآله أريد أن آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر، وأسير بسيرة جدي وأبي علي”.
المساحة الجغرافية البسيطة من العالم في مدينة كربلاء المقدسة لا تنام ولا تهدأ طيلة العام، وتزداد تألقاً في شهري محرم وصفر وقبلهما ذكرى زيارة عرفة بفضل الزائرين لحرم الحسين (ع) وأخيه أبي الفضل العباس (ع) وبقية المعالم التي تؤرخ تاريخاً لواقعة الطف وما جرى على بيت آل النبوة في عام 61 هـ من ويلات عظمى خلفت فاجعة أليمة لا زالت آثارها الدامية إلى يومنا هذا باقية في قلوب المحبين من عشاق آل البيت (ع).
زيارة الأربعين محطة في حياة الناس الذين يعدون العدة سنوياً بين مشارك بتقديم الزاد عبر مواكب الضيافة أو المشاركة في الإحياء، أو التهيئة لقطع المسافات دون الإكتراث لبرودة الجو أو حرارته الشديدة التي راهن البعض على أن هذه العوامل ربما تساهم في عزوف العشاق عن تأدية هذه الشعيرة خوفاً على سلامتهم إلا أن العاشقين يؤكدون عاماً بعد عام الإصرار على هذا الإحياء مهما وضعت العراقيل أو زادت المحن في طريقهم فإن العائد من بعد هذه الزيارة أكبر وأعظم من كل شيئ.
(يتبع في التعليقات)
المصدر
كرزكانـ.ـكم ويّـا.كـمـ ياخي