
ـــــــــــــــــــــــــ
نبضات الحديد
الساعة تشير إلى التاسعة ليلا.
انحنت عند قارعة طريق اهتزت مفاصل أطرافها الحديدية ،بينما امتد بصري إلى باب صديق كنت قاصدا لزيارته. طرقت باب منزله ،وكان هنالك قطة مستلقية عند عتبة الباب لون شعرها كقطعة ثلج في ملمس حريري.
وضعت راحة يدي على رأسها، فأخذ تلتصق بأسفل قدمي في حركة دائرية
بعدها عدت إلى مقعد السيارة، رجعت إليها تفحصت في مؤشر الحرارة لا توجد إشارات مخيفة .لكن الاهتزاز أخذ يتصاعد، و تسللت رائحة دخان في جوفها الأمامي.. باتت ترتعش كمريض أصابه الوجع، فجأة! لمحت شرارة وبدأت النيران تشتعل فيها ابتعدت عنها بعد أن أصبت بالذعر لأني نجحت في الخروج بعد محاولات يائسة ،ويالها من لحظة !!حاولت إخماد النيران . وضعت في يدي حبات الرمال الجافة ،ورميت بها ألسنة النيران حاولت مراراً وبعد محاولات متكررة تسلل اليأس إلى قلبي . أحس أن قلبي يحترق والنيران تلتهم أطرافها الأمامية.
وصل صديقي ،و أخذ يبحث عن مطفأة الحريق .أخمد النيران بعد أن ذابت كل قطعة فيها، أصبت بالحزن كانت تستغيث بي، ولكني كنت مكتوف اليد مذعور القلب وأخذت تصدر أنينا قطع نياط قلبي؛
وصل رجال المطافئ بعد أن أجريت اتصالا لهم بعد خمس دقائق .
تلقيت رسائل متكررة في اليوم الثاني
(( في الحديد ولا في العبيد ))
قلت لهم إنها حزمة مشاعر عندما أقترب منها تتحرك
مشاعرها تنبض بالدفء وعندما أكون بداخلها تحتضني كما يحتضن الأسد شبله!!
تطوي الطرقات والأزقة مزهوة بعنفوانها ،،وشموخها تشق الأفق بقوتها وتطوي حقائب الزمن بعزمها .
عندما تعتل تأبى الانكسار فتدوس على جراحها ؛كي تقلني إلى مكان عملي.
كانت تحس بالحزن و الأسى عندما يبوح أحدهم: لقد هرمت و ترهلت أوصالها.
لكني أهمس في أذنيها لا تخافي أنت صديقة عمري المخلصة.
لا يمكن أن تكوني سلعة أنت كل ما أملك انت لا تقدرين بثمن!!
أعطت تلك المشاعر الصادقة سيارتي الافتخار رغم انكسارها
وتعرضها للاهانات.
لم أنس ذلك اليوم عندما اصطدمت بجسدها الصلب عربة الحمار الجامح . أحنت ظهرها لمن يقود الحمار بكل لطف، كأم عانقت ابنها، كانت خائفة من وقوع إصابات بالغة فيه، بينما
نسيت جسدها المحطم في جهة الباب الأيسر الأمامي
وعيونها مفقوءة
جليل العابد
31-10-2024
كرزكانـ.ـكم ويّـا.كـمـ ياخي