الثلاثاء , سبتمبر 22 2026

“دار كرزكان للآباء”

تُسلط الضوء على إدمان التكنولوجيا

نظمت اللجنة الاجتماعية في جمعية كرزكان الخيرية برنامجها الأسبوعي “دار كرزكان للآباء” محاضرة توعوية تفاعلية بعنوان “الآباء والصحة النفسية: أدوات عملية للحياة اليومية”، قدَّمها الأستاذ عيسى حسن محمد، أخصائي تمريض متخصص في الصحة النفسية. وسط تفاعل لافت من الآباء.

سيكولوجية الإدمان: كيف تخدعنا التطبيقات؟
سلط الأستاذ عيسى الضوء على أن إدمان الهواتف الذكية ليس صدفة، بل هو نتاج تطبيقات صُممت بناءً على نظريات علماء النفس لجذب الانتباه والسيطرة عليه. وأوضح أن الإشعارات و”الإعجابات” (Likes) ليست مجرد أدوات تقنية، بل هي محفزات نفسية مدروسة تهدف للتسويق واستغلال “فضول” المستخدم أو رغبته في “التحدي”.

وأشار المحاضر إلى أن المواد الإدمانية، سواء كانت رقمية أو غيرها، تتجنب مخاطبة “العقل الواعي” لأنها تدرك أن المنطق سيمنع الشخص من الاستمرار، بل تخاطب الغرائز وردود الفعل التلقائية، مستشهداً بقصة الحكيم الذي ربط الكلب بصوت الجرس وقت الطعام وليس برؤية الطعام، لتوضيح كيف يتم ربط السلوك بالمحفزات الخارجية.

مربع تكوين العادات والمخاوف الرقمية
واستعرض الأستاذ عيسى النقاط الأربع المكونة للعادات، مركزاً على محركين أساسيين:

1. الخوف: وبشكل خاص “الخوف من الفوات”، أو الخوف من مواجهة المشاعر الشخصية عبر الهروب إلى الشاشة.
2. المردود (المكافأة): مثل التعليقات والإعجابات التي تعزز شعور الاستثمار الشخصي في الحسابات الرقمية، مما يجعل فقدان الحساب بمثابة خسارة نفسية كبرى.

وفي الجانب العلاجي، أكد الأستاذ عيسى أن المعالجة النفسية تبدأ من فهم الدوافع وتقوية الإرادة. وأوضح أن أقوى وسيلة لعلاج الإدمان هي “تغيير المحيط”، مستشهداً بالمنهج النبوي في تغيير العادات المتجذرة في المجتمع (كإدمان الخمر) عبر استبدال البيئة والممارسات ببدائل إيجابية وتدريجية.

وشهدت المحاضرة نقاشات ثرية من الآباء الذين أشادوا بالحلول العملية المقدمة، مؤكدين على أهمية فهم “سلوك الإدمان” كخطوة أولى لحماية الأجيال القادمة من مخاطر التعلق المفرط بالتكنولوجيا.

عن كرزكانـ.ـكم

شاهد أيضا

لقطات منوعة من صلاة العيد

المصدر: إنستغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *