هل المشروع المهدوي مشروع دموي ؟ هل تكون الحركه المهدويه همها الذبح و الغوص في الدماء؟ لقد رسمت مخيلة البعض هذه الصوره المرعبه لمشروع الامام ، فقد تخيلوا أن المهدي الموعود اول ما يبدأ حركته من مكه يحمل سيفه على عاتقه هو واصحابه فيبدأ بالذبح واجتزاز الرؤوس ، حتى تندر البعض وقال : اول ما يبدأ بقتل الساده والعلماء ، حتى قالوا : قَبّل موضع سيف المهدي اي رقبته ، وهناك بعض النصوص يمكن ان تدعم هذا الكلام ( ليس شأنه الا القتل ) او في نص اخر في جواب من يسأل : أيسير بسيرة محمد ؟ ( هيهات هيهات يا زراره ، لا يسير بسيرة محمد ، ان سيرة محمد اللين و يتألف الناس ، و القائم يسير بالقتل ) ، او انه ( يأتي بدين جديد غير دين جده ) هذه الروايات مع ضعف سندها فان متنها يتنافى مع القران ويتقاطع مع السيرة العطره للنبي واهل بيته . وكل ما خالف كتاب الله فهو زخرف لم نقله ، اضربوا به عرض الجدار ، عدا الروايه الثالثه فهي تتحدث عن انحراف الامه شيئا فشيئا انمسخ الدين فيأتي المهدي ليعيدهم الى الاسلام المحمدي الاصيل فينكرون عليه . . دولة المهدي الموعود دولة الانماء والاعمار والامن والسلام ( ولذهبت الشحناء من قلوب العباد، و اصطلحت السباع والبهائم ، حتى تمشي المرأة من العراق الى الشام لا تضع قدميها الا على النبات ..) ، فيها تخفق راية العدل حيث يطبق القانون على الجميع بلا استثناء ، ويشيع الامن والامان فلا خوف يعتريهم و لا رعب يطاردهم ، وينعدم الفقر والحاجه بحيث يتعب صاحب الزكاة اين يضع زكاته ، واذا اصطلحت السباع والبهائم دل ذلك على ان السباع اكتفت وتوفر طعامها فلا حاجة لها في افتراس البهائم ، كل هذا لا يمنع ان يكون لدولة الامام مرافق وادارات كأي نظام ودوله فلديه الجيش والشرطه ، لأن هناك من يقف في وجهه ويمتنع عن بيعته خصوصا من يستشعرون بأنه يسحب البساط من تحت اقدامهم ، كما ذكروا حينما يدخل الكوفه تعترضه البتريه ويشهرون السلاح في وجهه ، فيضطرونه ليُعْمِل السيف في رقابهم ، يمكن حمل روايات الدم على هذه الموارد ، والا فان مشروعه المبارك قائم على الانسان بما يمتللك من مقومات ، فهي دولة الانماء والاعمار والامن والسلام والعلم والمعرفه ، واستخدام السيف امر طاريء عليها ..اللهم انا نرغب اليك في دولة كريمه ….. 🌹🌹❤❤
المصدر
كرزكانـ.ـكم ويّـا.كـمـ ياخي