الخميس , مايو 14 2026

⁨ نشرت صحيفة البلاد تقريراً حول الحفاظ على تقليد “الحِجيّة” أو الضحية في كرزكان، مسلطاً الضوء على اهتمام أم حسن (عبدالحسن الخاتم) لبيع هذه “الحجاجي” قبيل عيد الأضحى المبارك كل عام:

المتدربة: فاطمة ابراهيم

مع عيد الأضحى من كل عام، تُفرش الأرض وتُزهر الذاكرة في شمال قرية كرزكان. هناك، تجلس الحاجة خديجة، المعروفة بين الأهالي “أم حسن”، تُحيط بها علب معدنية وأكفٌ من سعف النخيل، وقد غرست فيها براعم خضراء صغيرة. مشهد يتكرر كل عام، لكنه لا يشيخ؛ تماماً كما لا تشيخ روح أم حسن، التي تصر، رغم تقدمها في العمر، على زراعة وبيع “الأضاحي” للأطفال، محافظة بذلك على إرث شعبي عتيق بدأ يتلاشى في زمن الحداثة.

“الحجيّة” أو “الأضحية”

“الحجيّة” أو كما يُحب البعض أن يسميها “الأضحية”، ليست مجرد نبتة من الماش أو الشعير، إنها طقس رمزي، تعبير حسي عن الشوق للمقدسات وهمسات الحجيج في ديار مكة، شعيرة مصغّرة في يد طفل. تُزرع هذه النبتة في علبة معدنية، أو سلة بلاستيكية، أو في كفّة من النخيل، ويُروى خُضارها بماء العناية يومياً. لا تزال “الأضحية” تُزرع وتُشق حتى يكتمل نموها بعد نحو عشرة أيام، وفي صباح العيد، تُلقى في البحر بأيدي الأطفال، وكأنها دعاءٌ عائم أو أمنية خضراء.

موروث شعبي

إن ما تفعله أم حسن ليس مجرد فعل موسمي، بل مساهمة حقيقية في حفظ التراث الثقافي والروحي للمنطقة. إنها تذكير حيّ يدور الأفراد، خصوصاً النساء، في صيانة الموروثات الشعبية التي تُعبّر عن هوية المجتمع وتفرده.
ومن واجب المجتمع، خاصة الأجيال الجديدة، أن يحتضن هذه العادات، لا كنوستالجيا مؤقتة، بل كجزء من وجدان البحرين وهويتها الحية.

في زمن يتسارع فيه كل شيء، تبقى أم حسن جداًراً من الزمن الجميل، وتبقى “الحجيّة” حكاية تُروى كل عام، على أمل ألا تغفو في الذاكرة، بل أن تظل خضراء، كما تزرعها الحاجة.

‪@albiladpress‬⁩

عن كرزكانـ.ـكم

شاهد أيضا

لقطات منوعة من صلاة العيد

المصدر: إنستغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *