الإثنين , مايو 4 2026

🖋️ بقلم: الشيخ إبراهيم زين الدين

يحلّ شهر رمضان علينا بما يحمل من كثير عطايا ربنا الجواد الكريم، وكل مجتمعاتنا الإسلامية تتفاعل مع هذا الحدث الإسلامي المهم والكبير، لكن ما يلفت النظر عند المراقبة التقييميّة لأنماط التفاعل مع هذا الشهر الإلهي الذي عبّر عنه رسول الله (ص) في خطبته المعروفة بـ “شهر دعيتم فيه إلى ضيافة الله” أن جملة من التفاعلات لا تعدو كونها تفاعلات اجتماعية انطلقت في أول نشأتها في ظرف هذا الشهر، وربما كانت تحت عناوين دينية كصلة الرحم والإطعام وما شاكلها من آداب حثّ الإسلام عليها طوال السنة وتتأكد في هذا شهر الرحمة، إلا أنها تمظهرت في آخر صور تشكلاتها في قوالب اجتماعية أقرب ما تكون للعادات والتقاليد منها إلى ممارسة عباديّة جادة، ومما ينبه على ذلك أنك تجد هذا الفرد أو الجماعة في عين إتيانها لهذه الممارسات التي من المفترض أنها عبادة يأتي بأضعافها من ممارسات محرمة كالاستماع إلى الغناء وعدم المواظبة على باقي التكاليف الإلهية والتي هي مقصودة كنتيجة نهائية من وراء فريضة الصيام “لعلكم تتقون”، ولا يمكن تحقق التقوى من دون تعبّدٍ لله بالتزام حلاله واجتناب حرامه.

من هنا أقف وقفة سريعة مع خصلة تمثّل ميزةً فاردة في المجتمعات الموالية لآل محمد – إن عملوا بها – ألا وهي محاولاتهم للاقتراب من الصورة التي رسمها لهم الأئمة “عليهم السلام” حول هذا الشهر المبارك في ممارساته وعباداته وترتيب الأولويات فيه.

وهنا يمكن الوقوف مع الكثير من الكلمات المعصومية في هذا الشأن، لكن من المحطات الرئيسية جداً والمؤثرة كثيراً الوقفة مع الصحيفة السجادية لمولانا وسيدنا زين العابدين “عليه السلام”؛ حيث نجد دعاءين اثنين مرتبطين بشهر رمضان؛

• الأول (دعاؤه في دخول شهر رمضان)
• الثاني (دعاؤه في وداع شهر رمضان)

وبمجموعهما يرسمان للإنسان صورة متكاملة عمّا ينبغي أن يكون عليه في هذا الشهر الكريم.

(يتبع في التعليقات..)

عن كرزكانـ.ـكم

شاهد أيضا

لقطات منوعة من صلاة العيد

المصدر: إنستغرام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *