
التعليم ليس صدفة.. بل رسالة آمنت بها منذ البداية
من ورش التعليم المتمايز إلى جوائز الشعر.. مرهون يجمع بين القيادة والإبداع
في يومٍ يحتفي فيه العالم بالمعلم، يطلّ الأستاذ علي مرهون، معلم اللغة العربية بمدرسة أبوصيبع الابتدائية للبنين، محمّلًا بإنجازات مهنية وتربوية تبرق كالأوسمة على صدره. أحدثها كان حصوله على الدبلوم العالي في قيادة المعلمين بدرجة امتياز مع مرتبة الشرف الأولى، في إنجاز يترجم شغفه برسالته ويجسد الرعاية التي توليها وزارة التربية والتعليم للمعلمين، باعتبارهم محور التطوير وأساس النهضة التعليمية.
يرى مرهون أن الحديث عن المعلم هو في جوهره حديث عن الإنسان القائد، ذاك الذي يُربّي الأجيال ويصوغ حضارة وطنه بحروف من نور. لذلك يشبّه المعلم بـ«الجندي المجهول»، الذي يخوض أصعب المعارك في ميدان صامت: معركة بناء الإنسان. ويضيف: «الأمم عبر التاريخ تسابقت في تكريم معلميها، وبقدر هذا التكريم ارتقت حضاراتها وتمايزت في نجاحاتها».
ويشير إلى أن احتفالات هذا العام تتخذ بُعدًا خاصًا مع شعار اليونسكو «تقدير أصوات المعلّمين»، الذي يرى فيه دعوة حقيقية للإصغاء للمعلمين، ومعالجة التحديات التي يواجهونها، وإشراكهم بفاعلية في قيادة العمل المدرسي. فالمعلم بالنسبة له ليس مجرد منفذٍ للمناهج، بل هو ركيزة أساسية في صياغة المستقبل، وصوت لا غنى عنه في رسم السياسات التعليمية.
ويشيد مرهون بالجهود الوطنية لوزارة التربية والتعليم، التي وضعت المعلم في قلب برامجها التطويرية، من خلال الدورات التدريبية، والإعداد المستمر، والتمكين المهني الذي جعل المعلم البحريني قادرًا على المنافسة عالميًا. ويقول: «لقد أصبح المعلم البحريني اليوم حاضرًا في المحافل الدولية، ومنافسًا في جوائز التميز التربوي، وهذا لم يكن ليتحقق لولا الرؤية الواضحة والدعم المتواصل».
ولا يقف سجله المهني عند حدود التدريس داخل الصف، بل يزخر بالإنجازات والمبادرات. فقد قدّم ورشًا تدريبية في مدارس متعددة، أبرزها ورشة عن التعليم المتمايز، وأخرى بعنوان «مسرحة المنهج المدرسي»، إيمانًا منه بأن المناهج تحتاج إلى روحٍ جديدة تجعلها أقرب إلى عقول الطلاب وقلوبهم.
يتبع في التعليقات…
كرزكانـ.ـكم ويّـا.كـمـ ياخي